العتبة

العتبة
مالت الشمس للغروب وخفت أقدام المارة ولا زال يجلس على عتبة الباب يتأمل فيما حوله ،يتحسس فراغ الأمكنة الخالية بعصاه التي أصبحت رفيقة شيخوخته
عتبة الباب كانت صديقته الوحيدة ومصدر أنسه في الصغر .يلجأ إليها كلما ضاق بوحدته ومنها كان يتصل بالعالم الخارجي حوله .
كان طفلاً وحيداً وخوف أمه الشديد عليه منعه من مشاركة غيره اللعب ، إياك أن تبتعد عن عتبة الباب !!!لجام طوقته به أمه حتى لا يبرح مكانه
سولت له نفسه يوماً أن يبتعد عن عتبة الباب ويكتشف العالم الخارجي حوله فكان ضياعه حديث الحي كله وعلقة ساخنة تركت آثارها على جسمه الغض
بعد زواجه قرر أن يملأ البيت أولاداً ليقتل الوحدة التي عاشها في صغره .توفيت الزوجة وكبر الأولاد ، رحل الجميع ولم يبق له إلا عتبة الباب يتحسسها بعصاه ويرقب أقدام العابرين

يناير 18th, 2010 at 7:12 ص
الأخت الكريمــة/ شمعة لا تنطفئ
لا زلت وفيــاَ لحروفك…
لن أنظر من منظور واحب البر وتهمة العقوق،
نعم يرحل الجميع .. ولم يبق إلا عتبة الباب
أحياناً أفكر في تلك القادمات من الأيام
وأتساءل هل سيبر بي أبنائي يوماً ؟
هل ستثمر شجرة التربية التي أعتني بها الآن؟
أيا كان الجواب، هناك شيء مهم في حياتنا لابد أن نبنيه للغذ المقبل غير أبنائنا !!
إنها (ذواتنا) فإذا كان صديقي اليوم هو الكتاب أو سجادتي وقرآني وصيامي أتوقع أنه في ذلك اليوم لن تكون صديقتي عتبة الباب.
الصورة معبرة ، والنص أروع
دامت شمعتك .
يناير 20th, 2010 at 11:27 م
سرد عذب في كلماته راق في فكرته ، يحمل رسالة للإنسان الهارب من الوحدة تذكره بأنه الأهم رغم ما يسعى له ..
سلم قلمك ..وفي انتظار الأجمل دائما
خالص مودتي
يناير 21st, 2010 at 2:12 ص
اختي الكريمه حروف بلا مرفا
اكره ان اكون اسيرة مكان واحد ..
وان اخاف على من احب الى درجة ان احرمه لذة الاكتشاف والاختلاط .
اعجبني النص فهو رائع تعايشة مع شخصية الرجل .
اتمنى ان لااعيش مثله اسيرة العتبه
لكِ كل الود
يناير 22nd, 2010 at 11:36 م
نص جميل جدا..
قراته مرة فرأيت انه يتحدث عن الخوف الكامن فينا..
ومرة عن الوحدة..
ومرة عن تلك الأم الغائبة والمتمثلة في عتبة الباب
أحببته كثيرا!
فبراير 21st, 2010 at 11:46 م
آآه ..
ما أجمل البر وما أقسى العقوق !
ما أجمل الأنس وما أقسى الوحده ..
استأنست كثيراً بمقالك
أعجبت بتصورك للموقف
لا تُطيلي فرآق قلمك لورقتك .. فنحن متلهفين!
.. دمتِ بود ..
فبراير 26th, 2010 at 9:19 ص
الوفي أبو طلال الحسيني مرحباً بك دائماً
صدقت يجب الاينسى الإنسان نفسه في خضم الحياة
حتى لا تكون عتبة الباب صديقته الوحيدة
تقديري
فبراير 26th, 2010 at 9:20 ص
مرفأ الأمل حييت يا غالية
مرورك وإعجابك بكلماتي شرف لي
تقديري
فبراير 26th, 2010 at 9:22 ص
الغالية بوح القلم
الحياة قد تفرض علينا أشياء نحن لا نحبها أونريدها
لكن الحياة قسية ومؤلمة ووحدتها أشد قسوة
تقديري
فبراير 26th, 2010 at 9:24 ص
غربة مرحباً بك صديقة الحرف
قراءة عميقة سعدت بها جداً
تقديري لطيب مرورك
فبراير 26th, 2010 at 9:27 ص
أخي الكريم حمد المشعل
حييت أيها الرائع
سعيدة أن راق النص لك
هناك أمور أشغلتني عن مدونتي وربي إني لحزينة بهذا
الهجر والبعد وكأني بها تعاتبني بشدة
طابت المدونةبمرورك ياابن بلدي الحبيبة !!
مارس 11th, 2010 at 9:39 م
السلام عليكم ..
شمعة شلونك .. ؟
:
أيليق بشمعة الحزن .. ؟
ولم .. لا ؟
ألم ترها .. تبعث الفرح .. كل حين .. ؟
بلى .. واستمر فعلها هكذا ..
وحديثها .. ؟
ج : واستمر حديثها هكذا ..
حديث منقطع تتخلله فترات صمت ..
لم يكن صمتها ثغرات في الحديث ..
بقدر ما كان .. امتدادا له .. !
كيف .. ؟
ربما يكون السر غائبا .. في عالم النسيان ..
مبهما متوشحا .. بأردية خفية ..
فقط .. المهم :
أن يبقى دفينا في أقرب بقعة من العتبة ..
فلا يصل إليه .. البيت .. !
أتعبه السر ..
حاول دفنه في تلك العتبة ..
مع قطرات الرمل تتناثر .. ذراتها ..
ويموت معه الحنين ..
بلا رجعة .. إلى هنا ..
ولا يُدفن الحنين .. !
:
وأخيرا ..
يزوره السبات .. فيخلد في سلام ..
فسره بات مخفي .. !
: