أنا أكتب إذاً أنا موجودة !!

شمعة

                                  حقوق الصورة  rahepblogspot/2009/06/blog-posthtml

أنا أكتب أنا إذاً موجودة !! 

الكتابة هي نبع الروح ، ونبض الفؤاد  ، هي هواءُ نقي نتنفس عبق نسماته ، رحلة إلى عوالم مجهولة  تشرق بنا إلى شمس الحقيقة والنور

الكتابة هي تلك اللغة العالمية المشتركة  ، ونقطة الالتقاء التي يجتمع  عندها جميع البشر من الشرق والغرب على اختلاف لغاتهم وألسنتهم ولهاجاتهم .

وهنا تكمن روح الأدب العظيم  المتمثل في تلك الصلة والعلاقة الإنسانية التي يوجدها بين بني البشر

.الكتابة ..هي سر  استمراري في تلك الحياة ، وهي الوقود الذي  يشعل فتيل شمعتي لتظل  وقادة مشتعلة ، صامدة أمام  عواصف الحياة .

 

وقد توقف الكثيرون عند تفسير ظاهرة الابداع،والكتابة الادبية..

إلا أنها في كل الاحوال تمثل تجارب فردية،فلكل واحد عاداته، وعوالمه الخاصة، ومشروعه، ورسالته التي لا ينبغي اللجوءإلى محاكاتها،

أو اتباع خطوات هذا الكاتب أو ذاك،ذلك لأن الكتابة ممارسة فردية،وهواية خاصة،يخوض غمارها الكاتب بنفسه،

وعلى الرغم من ذلك لا تخلو قراءة هذه التجارب من فائدة،ومتعة ،ومما لا شك فيه أن جميع الكتاب يعملون بطرق مختلفة،

فمن الصعب أن نفكر كيف ابدع توماس مان رواية (جبل السحر)، أو نتمكن من تفسير براعة ماركيز الادبية،

،فالكتابة لعبة غامضة كتبت حولها المؤلفات الكثيرة وبقيت تحيطها الاسرار والالغاز

إذ أن الكتابة تمثل خلاصة  تجربة الكاتب بما فيها من نزعات ومن مشاعر وأحاسيس 

 وكل من مارس مهنة الكتابة ( تلك العذبة المتعبة ) فإن له طقوس خاصة وعادات تحكمه ، ودوافع تستثيره ليكتب .

وقد تختلف تلك الطقوس الخاصة بالكتابة وتلك الوسائل من شخص إلى آخر ،

 فهناك من إلهامه دائم الهطول كمطر رقراق  وهناك من أرضه جدباء

وحروفه عصية لا تخرج إلى الوجود إلا بعد ولادة متعسرة ..!!

لا أخفيكم سراً بأني أعاني من هذه الحالة أحياناً فيصبح قلمي  فرس حرون يصعب قياده !!

هناك من يكتب في جميع أحواله وتثيره الحياة  بكل مافيها من فرح وحزن وسعادة  وتعاسة ،

 وهناك من لا يكتب إلا إذا كان في قمة السعادة والنشوة .لكل منا سره الخفي في الكتابة 

 قد يكون ذاك السر مشاعاً وقد يكون يحتفظ به لنفسه  ، لكل منا طقوسه الخاصة وعاداته في الكتابة 

 

.أنا  لا أكتب أبداً وأنا مرتاحة (نفسياً) احتاج لتعب أو ضغط وتوتر أو احساس بالخذلان -والذي كثيراً مايحصل لي مؤخراً- لأكتب..
ليس بالضرورة أن أكتب ما أشعر به تماماً، إنما ضيقي وحزني واحباطي يكون وقودي في كتابة أشياء تلمس القلوب والأرواح..

 

يستثيرني الحزن السرمدي لأكتب وأنثر الحروف دموعاً على الورق ……

تثيرني جراح المسلمين  وآلامهم وإنكسارهم بعد عزهم وتمكينهم

يثيرني  منظر ذلك الشيخ الكبير ونظرة كسيرة في عينه

تثيرني دموع طفل صغير تترقرق في عينيهبسبب قطعة حلوى فقدها أو لعبة أضاعها

يثيرني غروب الشمس ، واحتجاب القمر ، وأفول نجم منير  في السماء 

تثيرني رائحة الورق وذكر ى الحنين لماض جميل ولى ولن يعود …

تثيرني ذكريات  الصداقة وجراح الأحبة النازفة التي لم تندمل رغم طول الزمن !!

يثيرني كل شيء عدا الفرح فأنا أحب أن (أعيش )الفرح لا أن (أكتبه .)..!!!

 أنتم أيها الأحبة ما الذي يثيركم ويحرك سيل أقلامكم لتبدعوا ؟؟؟؟

أنثروا سيل تجاربكم هنا

تقديري


16 من التعليقات لـ “أنا أكتب إذاً أنا موجودة !!”

  • أبو طلال Says:

    أولاً أحب أن أقدم إشادة بمستوى الطرح، وهو واضح أنه طرح يتكئ على خلفية ثقافية جيدة.. أضفت لرصيدي اللغوي كلمة “فرس حرون”..فشكراً لك .
    أمـّـا عن الكتابة فلله الحمد والمنة وله يرجع االخير كله، فقد سخّرت نفسي من قبل لأمي وأبي، فسخر الله لي قلمي، فهو مخلوق مطيع، إن أردته في الحب استجاب أو حتى في أمر فظيع، وهذه نعمـة أكرر شكرها، وللوهاب يرجع فضلها.

  • مرفأ الأمل Says:

    تحية عطرة لقلمك المعطاء …
    الأديب يشبه المصور الفوتغرافي الذي يلتقط صورة نادرة من زاوية معينه فيدهش بها من حوله ، والأديب يشبه الرسام الذي يؤطر لمنظر يقلده روعة ألوانه ، إنه الأديب ذلك الذي يقف عند شيء لا يدركه الآخرون فيبرز الأحداث ويضخم المشاعر ويغرق في الوصف ويستند للشواهد ، الأديب يجعل خيالك متسعا لأكبر مما تقدمه لك صورة مخترفة أو لوحة رائعة …
    بالنسبة لسؤالك عما يحرك القلم ، فلابد للتجربة الشعورية أن تكون حاضرة إما بالمعايشة أو التأثر ، وبعض الكتاب يستطيعون التخيل كذلك ، هذا كله من شأنه أن يقدم ثراء الكتابة وجمال التصوير…
    أما عني فحالتي النفسية مرتبطة جدا بما أكتب ، قمة الحزن أو قمة الفرح ، والغريب أنني أستطيع كتابة خاطرة حزينة وأنا سعيدة والعكس صحيح…هذا مرتبط فقط بالكتابات الأدبية ،أما إن طلب مني أحدهم أن أكتب له شيئا وكان متحمسا له فإن شعوره ينتقل لي فأكتب له في نفس اللحظة ، أعترف بأني مزاجية في الكتابة ، ولكن بعد بدايتي في التدوين أشعر أني بدأت ترتيب أوراقي ، وشعرت بأن الكتابة شيء متدفق متى ما ركزت عليها وألزمت نفسي بها ، فهو أمر يأتي بالمران والدربة …
    بقي أن أقول أن وجود قراء لما أكتب يحفزني كثيرا ويحملني مسؤولية القادم …
    وافر الشكر

  • بوح القلم Says:

    اختي الكريمه حروف .
    الكتابه نعمه من الله من امتلك ناصية الحرف فقد اوتي خيراً كثير واحب الكتابه فانا مثلك احياناً يستعصي علي الحرف واحياناً يكون سهل مطواع في يدي على حسب الحاله التي انا فيها ..كتابه جميله جداً واسلوب ادبي رائع اهنئك عليه..
    دمتِ بود …وشكراً

  • انجل Says:

    الكريمه شمعه لاتنطفيء

    طرح رائع وقييم يدلل على مداد حرفك وقدرة قلمك الرائعه,
    ذكر الاخوان المفيد وربما اصيف ان القرءه خير عون للكتابه كلما قرأ الانسان استنار عقله وتنوعت مدراكه وتعلم فن الكتابه

    تحية تشبهك

  • حسن عسيري Says:

    الكتابة حديث القلب ، وبها يستريح الفؤاد ، بالقلم يعبر عن الذات النقية ، وتخرج العبارات ولها وقع أكبر .

    لك اجمل صباح

  • محمد القويري Says:

    الأخت الفاضلة ::شمعة لا تنطفئ ::
    تحية طيبة وبعد
    وما نكتب بعد ما كتبتِ .. لقد احتويتِ الموضوع من كل جوانبه ..
    أما إن أردت عن تجربتي الشخصية .. فأظن أن الظروف وبشكلها المتنوع هي مساهمة بشكل كبير فيما أكتب .. وفي أحيان كثيرة أحاول أن أكسر وأحطم تلك القيود .. وأظن أن هذا هو الأفضل .. أن يكون الكاتب مرن .. بمعنى إذا حصل له موقفا سال قلمه .. وإذا لم يحدث له شيئًا صنع له ألف موقف …

    أحلى الأماني

  • محمد الجرايحى Says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الكتابة قلم وكلمة
    والقلم أمانة .. والكلمة رسالة
    وادعو الله تعالى أن يوفقنا إلى حمل الأمانة بحقها
    وتأدية الرسالة بما يحب ويرضى .

    تقبلى تقديرى واحترامى لقلمك الناضج وحرفك الراقى
    أخوك
    محمد

  • كاتب الأنثى Says:

    مرحبا

    في البداية أحيي قلمك المبدع على الطرح الأكثر من رائع

    دعيني ازيد عليهاالقليل فهم ثلاثة :
    الأول : من يحسن الكلم بين اربعة جدران بصمت
    الثاني : كحالي لابد من الفضواء في المكان و الأزعاج
    الثالث : كحالك التوتر والضغط

    أتعلمين أن أكبر حزني عندما يظلم القلم
    بيد من لايفقهة ويد مجامل

    وتكمن روعتها أن سهلة كحال قلمك

    في جعبتي الكثير والكثير ولكنني أحببت أن لا أطيل برغم أطالتي

    شكراً لك على التدوينة الرائعه

    كوني بخير
    :
    عبدالله

  • شمعة Says:

    الأخ الكريم أبو طلال

    إن لم يكن القلم سهل القياد لأمثالك فلمن إذا ينقاد

    ما أعظمه بر الوالدين وما أروع حسناته
    أدام الله عليك فضله
    وأتمنى أن كلماتي المتواضعة قد أضافت لك شيئاً جديداً
    تقديري

  • شمعة Says:

    مرفأ الأمل
    حييت يا حروفاً تنبض الأمل

    أشاركك الرأي فيما ذكرته عن التجربة الشعورية والمداومة على الكتابة فالكتابة كأنها بئر عميق كلما تعمقت بها كلما زاد نبعها
    تقديري لطيب حضورك

  • شمعة Says:

    بوح القلم

    حييت يا غالية

    تجربة رائعة
    وهو كما ذكرت فمما يعيب أصحاب القلم

    مزاجيتهم التي تحكم أقلامهم أحياناً

    تقديري لطيب حضورك

  • شمعة Says:

    الرائع انجل

    تحية كالورد في الأكمام …
    القراءة هي رافد الكتابة
    وهي الوقود الذي يذكيها
    تقديري لحضورك العذب

  • شمعة Says:

    الرائع حسن عسيري

    صدقت لو لم تكن الكتابة إلا حديثاً للقلب لكفاها!!

    لك أطيب مساء …!!

    تقديري

  • شمعة Says:

    الكريم محمد القويري

    فائدة كبيرة اتحفتنا بها

    الكاتب المبدع يصنع موقفاً

    يشكله خياله المبدع ليكتب وينتج

    أطيب الأماني لحرفك ..!!

    تقديري

  • شمعة Says:

    الفاضل محمد الجرايحي

    صدقت القلم أمانة والكتابة رساله

    نسأله سبحانه أن يوفقنا لحمل الأمانة

    شكراص لإطرائك الذي أتمنى أن أكون له أهل

    كن بالجوار دائماً
    تقديري

  • شمعة Says:

    الفاضل كاتب الأنثى ( عبد الله )

    إضافة رائعة وتصنيف دقيق مفيد

    صدقت القلم كم هو مظلوم وأسير بأيدي من لا يقدره !!

    ما أجملها من إطاله وقد أمتعتنا بجميل حديثك

    أتمنى أن تتكرر هذه الإطلالة دائماً

    تقديري

إكتب تعليقك