كانت لي صديقة …!!

كانت لي صديقة
تراتيل في محراب الصداقة الضائعة
(1 )
صفحة بيضاء كنت لم يخط قلم في رسمه
قلبي كسطح القمر لم يألف خطى العابرين
وجه أمي هو من سكن مساحات الفراغ في داخلي
يدي لم تجد من يمسك بها بعد ……….
بدأت خطواتي الأولى ….كان أول يوم لي في ذاك المكان
قلب خائف …عيون دامعة ….خطى حائرة وعقل لا يدرك مما حوله إلا أنه
فارق أمه وعشه الجميل
كان جلوسي بجانبها هل شاء القدر أن نجلس سوية أم شئنا نحن لا أدري
وجدت في هدوء عينيها أماناً كنت أفتقده !!!!
امتزجت أحاسيس الطهر في قلبينا وإن لم نعرفها
رددت بلثغتها المحببة : ( تكونين ثديقتي ) وكان مني الايجاب
قلبان طاهران يوقعان ميثاق صداقة وحب
(فوزية )كانت تقاسمني الحلوى وتقاسمني معه الحب
كانت تجلب لي أقلاماً جميلة من خزانة والدها التي كانت تفيض بالآقلام
كنت أبكي إذا وبختها المعلمة أو أخطأت في كتابة حرف صغير
وفجأة رحلت ( فوزية ) لأن عمل والدها انتقل إلى مكان آخر
رحلت بلثقتها المحببة وعينيها المشعتين بالنور
رحلت فما عاد أحد يقاسمني الحلوى أو يهديني الأقلام …!!
كنت أردد لصويحباتي الصغيرات (كانت لي صديقة )
أقسم بأنه كانت لي صديقة …………
(2 )
بائسة ….حزينة …..وحيدة هكذا كانت ( سعاد )
جذبني لها شيء لا أدرك كنهه فلم أكن في مرحلة إدراك الأحاسيس بعد
طهر الطفولة وهدؤها سكب في محياها كانت طفلة مختلفة مثلي
تقاسمنا خبزة ( الساندوتش ) أحببنا بعضنا …قلنا بأننا صديقتان
غابت ( سعاد ) وطال غيابها …تردد السؤال عنها وتكرر
علمتنا الأستاذة أن ندعوا لها لأنها مريضة
طال انتظاري …وفي يوم علمت بأن سعاد رحلت ولن تعود
لقد صعدت إلى الجنة ..ادعوا لها يا بنات
دعوت بحرقة وبكيت بألم وقلت بعقل ساذج لما تموت صديقتي أنا بالذات !!!
رددت لصويحباتي كانت لي صديقة …!!!
لكنها تكره الأرض لذا صعدت للسماء !!!!
كانت لي صديقة …!!!
(3 )
كبرت آمالي …..زادت أيامي أصبح عمري مذكوراً في الأعمار
و(صباح ) هي صديقة مشواري
ترسم وروداًوتلونها من أجمل ما أبدع الباري
ترسم قلوباً وتهديني إياها كتذكار
تقرأ أشعاري ….تسمع أحزاني
تروي لي قصصاً عن فارس الأحلام
عن ولد الجيران ……
فتحت لي أبواب القلب ….شبه الشيء إليه منجذب
كانت ( صباح ) شيءيشبهني ….شيء مني
تقف معي في وجه الإعصار ترسم ورداً تقرأ أشعاري
كانت لي صديقة !!!كانت لي صديقة ….
وتوالت تلك الأخبار ( صباح ) سترحل مع فارس الأحلام
ضاعت بين زحام الأيام ….بين ركام الأقدام
تركت لي أزهاراً ملونة وقلوباً كتذكار ….!!!
كتبت في أشعاري ……كانت لي صديقة
لكنها رحلت وتركت لي بعض الآثار
كانت لي صديقة ….!!
(4 )
غابت أطياف الصدق ….وتوالى على القلب حر الفقد
أيام الطهر ما أجملها من أيام …..من يعيدها من بين ركام الأزمان
لاحت لي تشكي الأحزان …..تبحث عن صدر يروي العطشان
وسكبت لها كل الحب ….ورويت لها أسرار القلب
سخرت مني من أفكاري …. من إقدامي من إصراري
لابأس فصديقي مغفور الأوزار …
وتمادت في الغي فأشاعت أسراري
ونشرت بين الملأ أخباري
طعنتي في خلفي ….شبت في قلبي النار
عصفت بي ريح كالإعصار
ورحلت دونما تذكار
أقفلت أبواب القلب وسكبت حر الدمع
وكتبت في دفتر أشعاري
كنت لي صديقة ..كانت لي صديقة
لكنها باعتني بحفنة أخبار
بربع دينار ….!!!

نوفمبر 6th, 2009 at 3:15 م
كانت لي صديقة…
اثرت بداخلي ذكريات كثيرة ، ففي كل مرحلة من العمر يتوالى الاصدقاء ويذهبون مثلما اتوا..سواء فجأة ام انسحابا ثقيلا الا انهم يذهبون في النهاية..!!!
رائع ما كتبت يا صديقة…كم هي مؤلمة طعنة الصديق ..
نوفمبر 6th, 2009 at 11:02 م
حييت ( أمل )
حقاً كم هي مؤلمة طعنة الصديق
لا زلت أتحسس جرحي وأمسح دمه النازف !!
سعيدة بهذا التواصل
كوني بالقرب
نوفمبر 16th, 2009 at 10:31 م
رائعة تلك التراتيل في محراب الصادقة الضائعة
شمعة قد يطول بحثك عن صديقة فلا تبتأسي
نوفمبر 20th, 2009 at 2:14 م
طعنـة الصديق تجعلنا نغوص عميقاً من شدة الألم
(f)
نوفمبر 24th, 2009 at 5:05 م
مرحباً بك مجنون ليلى
تسعدني جداً إطلالتك
صدقت البحث عن صديقة قد يطول
نوفمبر 24th, 2009 at 5:06 م
مرحباً وجد
صدقت طعنة الصديق ليست كغيرها !!
تشرفت بإطلالتك وجد